دليل الاستثمار في بورصة الدار البيضاء: الإطار القانوني وآليات شراء وتداول الأسهم
تعتبر بورصة الدار البيضاء من أقدم وأهم الأسواق المالية في القارة الإفريقية، وتمثل ركيزة أساسية لتمويل الاقتصاد المغربي وربط المدخرات بالاستثمار المنتج، ويهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على مفهوم الاستثمار في البورصة، إطاره القانوني، وآليات الدخول إليه بشكل واعٍ ومسؤول، البورصة هي سوق مالية منظمة يتم فيها تداول الأسهم والسندات وغيرها من الأدوات المالية للشركات المدرجة، وتعهد للهيئة المغربية لسوق الرساميل مهمة الرقابة والإشراف على عمل بورصة الدارالبيضاء،
ما هو وضعك الشخصي كمستثمر؟
قبل أن تتخد قرار الاستثمار عليك أولاً أن تحدد القدرة الخاصة بك للادخار، أي عليك أن تحدد ميزانية خاصة بهذا الغرص لكي تستثمر في السوق المالية، وعليك كذلك أن تحدد غرضك من الاستثمار، هل تستثمر لتحصيل مدخرات احترازية؟ أم لتمويل مشروع معين متوسط أو طويل الأجل كعقار أو أصل تجاري مثلا؟ أم للاستثمار الطويل الأمد كالتقاعد مثلاً.
فتحديد هدف من بين أهداف الاستثمار هذه سيحدد مدة استحقاق استثمارك والذي سيعتمد على حاجتك للسيولة وطبيعة ادخارك، فيمكن أن تكون مدة الاستحقاق قصيرة المدى (أقل من سنة) أو متوسطة المدى (من سنة إلى خمس سنوات) أو طويلة المدى (5 سنوات فما فوق).
لابد من الإشارة كذلك إلى المخاطر وضرورة الوعي بها أي ضرورة دراسة السوق والوعي بالتقلبات الاقتصادية السلبية، لذا فمن الضروري على المستثمر أن يكون ملماً ولو بشكل بسيط بمبادئ الاستثمار ومعطيات السوق وكيفية تداول القيم المنقولة.
القيم المنقولة
لا يسمح للتداول في بورصة الدار البيضاء إلا لشركات المساهمة (التي تدعو الجمهور للاكتتاب العام) وهذا النوع من الشركات أن تصدر من ثلاثة أنواع من القيم وهي الأسهم وسندات القرض وشهدات الاستثمار
الأسهم: السهم هو سند ملكية يمثل جزءً صغيراً من رأسمال الشركة، تمنح المستثمر صفة مساهم وله الحق في الحصول على أرباح الأسهم وعلى الحق في الحصول على المعلومات والحق في التصويت في الجمعيات وغيرها من الحقوق.
الاستثمار في الأسهم مناسب للمستثمرين الذين لديهم أفق استثمار طويل الأمد مع نسبة تحمل مخاطر متوسطة إلى عالية.
السندات: السند عبارة عن أداة دين تمثل كذلك جزءاً صغيراًً من قرض صادر عن شركة (أو دولة)، عند الاكتتاب في السند يصبح المستثمر أحد دائني الشركة، ويستفيد المستثمر حتى تاريخ الاستحقاق من تعويض القرض المسمى الفائدة، كما يمكن سداد أصل القرض بشكل دوري أو عند استحقاق القرض في تاريخ الاستحقاق.
بالنسبة للمطابقة الدينية الإسلامية، التداول في الأسهم حلال، لأن التداول في الأسهم هو مشاركة حلال، عكس السندات هي عبارة عن دين مقابل فائدة لذا فهو حرام شرعاً.